وقالت فيات كرايسلر إن الصفقة ستُنشئ شركة صناعة سيارات تبيع 8.7 مليون سيارة سنويا مع وجود قوي في مختلف المناطق الرئيسية، وأسواق وتكنولوجيا السيارات، وستحقق وفورات تُقدر بخمسة مليارات يورو (5.6 مليار دولار) سنويا.

وأضافت:”محفظة العلامات التجارية الواسعة والمتكاملة ستوفر تغطية كاملة للسوق، من السيارات الفاخرة حتى السيارات العادية”.

وفي حال نجاحه، فإن ارتباط فيات كرايسلر ورينو سيغير المشهد التنافسي لشركات تصنيع السيارات من جنرال موتورز إلى PSA صانعة بيجو، والتي أجرت في الآونة الأخيرة محادثات غير باتة مع فيات كرايسلر.

وقد يكون له أيضا آثار كبيرة على تحالف رينو مع نيسان المستمر منذ عشرين عاما، والذي أضعفته بالفعل الأزمة المحيطة بإلقاء القبض على رئيس مجلس الإدارة السابق للتحالف السابق كارلوس غصن وعزله أواخر العام الماضي.

ومن شأن خطة فيات كرايسلر ورينو دمج شركتي صناعة السيارات في شركة قابضة هولندية مدرجة.. وبعد دفع توزيع خاص بقيمة 2.5 مليار يورو إلى مساهمي فيات كرايسلر، فإن كل مجموعة ستحصل على 50٪ من أسهم الكيان الجديد.

وقالت مصادر مطلعة على محادثات الصفقة إن الشركة سيرأسها جون إلكان رئيس عائلة أنييلي التي تسيطر على 29٪ من فيات كرايسلر.. وقال أحد المصادر إن رئيس رينو جان دومينيك سينار سيصبح على الأرجح الرئيس التنفيذي.

وشأنه شأن كل الارتباطات المحتملة في صناعة السيارات تقريبا، خضع اندماج فيات كرايسلر ورينو لدراسة على فترات متقطعة منذ سنوات من جانب صانعي السيارات.. لكن العلاقات المتوترة بين غصن والرئيس التنفيذي الراحل لفيات كرايسلر سيرجيو مارتشيوني جعلت من إجراء محادثات اندماج بناءة أمرا مستحيلا إلى بعد وفاة مارتشيوني المفاجئة في يوليو  الماضي، وذلك بحسب مصادر مصرفية.

ويتنامى الضغط للاندماج بين شركات صناعة السيارات مع التحديات التي يواجهها القطاع من السيارات الكهربائية وتشديد القواعد التنظيمية المتعلقة بالانبعاثات والتكنولوجيات الجديدة الباهظة التكلفة التي يجري تطويرها للسيارات المتصلة بالإنترنت والسيارات ذاتية القيادة.

وقالت فيات كرايسلر “مبرر الاندماج تعززه أيضا الحاجة إلى اتخاذ قرارات جريئة لاقتناص فرص مناسبة ناتجة عن التحول في صناعة السيارات”.

ووفق الخطة التي قُدمت ، ستتم دعوة نيسان، التي تملك فيها رينو 43.4 بالمئة، لاختيار رئيس لمجلس إدارة مكون من 11 عضوا للشركة المندمجة الجديدة.

وقالت فيات كرايسلر أيضا إن نيسان وميتسوبيشي التابعة لها كشريكتين في التحالف ستستفيدان من وفورات سنوية تقدر بمليار يورو من الاندماج.